أسوان: حمدى طه
قام عدد من الطالبات بكليات الخدمة والآداب والتربية برفع ثلاث قضايا مستعجلة بمحكمة القضاء الإداري بقنا ضد وزير التعليم العالي ورئيس جامعة جنوب الوادي وعمداء الكليات تحت أرقام 5692 ، و 5693 ، و 5694 لسنة 18 ق ،وفي جلسة 24 /2/2010 حضر محامي الدولة ومحامي الجامعة وزعما أنه لا يوجد قرار بمنع المنقبات من الامتحانات وأن الطالبات "غادرن لجان الامتحانات برغبتهن وتم عمل محاضر شغب بزعم إثارتهن القلاقل والتأثير على سير الامتحانات"!!.ولكن محامي الطالبات أثبت بدوره أن الطالبات لا يمانعن التعرف على شخصياتهن قبل دخول اللجنة من الموظفات وإنما اعتراضهن على طلب الجامعة كشف وجوههن طوال فترة الامتحان, فتأجلت القضايا الثلاث لجلسة 11/3/2010 لتقديم المستندات
أكد عصام عزالدين المحامي لـنا أن الطالبات يرتدين النقاب كزيّ يعتقدن وجوبه دينياً وأن ممارسات الجامعة ضدهن يعد إهداراً لحقوقهن الدستورية، وعاصفاً بالمساواة بينهن وزميلاتهن اللاتي يرتدين ما يشأن من الملابس والأزياء دون تعقيب من إدارة الكلية أو الجامعة عليهن، ومهدداً لمستقبلهن العلمي، وأن هذا القرار افتقد التوفيق بين حقين لا تعارض بينهما الأول حق الطالبات في ممارسة الحرية الشخصية والتعبير عن معتقدهن الديني وممارسة الشعائر الدينية وبين حق المدعي عليهم في التثبت من الشخصية ومنع الغش وذلك حيث يمكن الجمع بين الحقين وأن حقيقة القرار موجه ضد الحرية الشخصية وحرية ممارسة الشعائر الدينية وآية ذلك أن المدعى عليهم أصدروا من قبل قراراً بمنع دخول المنتقبة للمدينة الجامعية سكن الطالبات وبالقطع لم يكن ذلك لمواجهة الغش، كذلك صدر قرار من المدعى عليهم بمنع عضوات هيئة التدريس من مباشرة عملهن بسبب ارتداء النقاب فإذا كان الغش متصوراً من الطالب فهل إذا استخدم البنطلون في الغش سيصدر قرار بمنع البنطلون أو إذا استخدم القميص في الغش يصدر قرار بمنع القميص، أو إذا استخدمت طرحة سافرة الوجه في الغش يصدر قرار بمنع الطرحة؟! وشكا الطالبات في عريضة الدعوى ظلم وتجبر الجهة الإدارية التي تسمح لزميلات لهن بدخول لجان الامتحان بالأزياء الفاضحة في بلد دينه الإسلام ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع فيه وتمنع المنتقبة التي سترت جسمها عن عيون العابثين وانطلقت تُحصل العلم في الكليات والمعاهد مثبتة أن حجاب المرأة المسلمة ونقابها ليس حجاباً للعقل أو نقاباً للفكر إنما هو سياج يحمي العفاف ولا يمنع تحصيل ما فيه خير للنفس والمجتمع.
كما تقدم عصام للمحكمة بأسباب الطعن التي تتلخص في أن القرار قد صدر موصوماً بعيب مخالفة القانون والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ومخالفاً الشريعة الإسلامية وانه قام على غير سبب صحيح ينم عن عيب إساءة استعمال السلطة مما يجعله جديراً بالحكم بوقف تنفيذه وبالإلغاء!
والتمست الطالبات – عن طريق محاميهن - من رئيس محكمة مجلس الدولة ومحكمه القضاء الإداري بقنا الحكم بقبول الطعن وإيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه و تمكينهن من دخول الامتحانات بصفة مستعجلة بالنسبة للترم الثاني الذي ستبدأ امتحاناته في مايو 2010، مع تنفيذ الحكم بمسودته الأصلية ودون إعلان ,و الحكم بصفة مستعجلة بوقف إعلان نتيجة امتحانات "التيرم" الأول لحين عمل لجنة خاصة لهن في المواد التي تم طردهن منها من داخل لجان الامتحان بسبب النقاب وتمكينهن من أداء الامتحان، وعدم اعتبار هذه المواد مواد تخلف وبالتالي حصولهن على درجاتهن كاملة كما التمست الطالبات الحكم بإلغاء القرار الصادر من وزير التعليم العالي ورئيس جامعة جنوب الوادي وعميد كلية آداب أسوان والذي يقضي بحرمان الطالبات المنتقبات من دخولهن لجان الامتحان في الترمين الأول والثاني إذا لم يكشفن وجوههن، "مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وحفظ كافة الحقوق الأخرى".
وكان عصام عزالدين المحامي قد قام بعمل محضر بنيابة أسوان كما تقدم بشكوى للمحامي العام لنيابات أسوان ضد د. فاوي محمد الصغير - نائب رئيس جامعة جنوب الوادي - بشأن عمل دعوى مستعجلة من بعض الطالبات المقيدات بكليات تابعة لجامعة جنوب الوادي بأسوان – من بينهن طالبات آداب أسوان: منار محمد سيد إسماعيل - بالفرقة الثانية قسم تاريخ - و هند عبد الله فتحي إلياس - بالفرقة الثانية قسم لغة عربية - و أنوار مجدي محمد صيام - بالفرقة الثالثة قسم إنجليزي - لتمكينهن من دخول امتحان الفصل الدراسي الأول واللائي تم منعن من دخوله حال كونهن منقبات! و كان وليد الخولي - ضابط الحرس الجامعي – قد قام بمنع عصام محامي الطالبات من دخول الجامعة وممارسة عمله بشئون الطلاب لاستخراج بياناتهن بزعم "أن ذلك بناءً على تعليمات نائب رئيس الجامعة" على حد قوله مما أعده المحامي "تعسفاً في استعمال السلطة"!