أخبر صديق
طباعة
أضف تعليق
التعليقات

عدد القراءت: 489 قراءة
التاريخ: 23/02/2010
الكاتب: أبو المعالي فائق
ليس بالضرورة أن أكون أحد مناصرى الدكتور "محمد البرادعى" وليس بالضرورة أيضا أن أكون مؤيداللبرامج الفضائية العربية وبخاصة برامج "التوك شو" لكن لا أستطيع أن أخفىإعجابى المحاط بالاستغراب بالجرأة التى تحدث بها الدكتور "البرادعى" فىبرنامج العاشرة مساء فى حلقة الأحد 21/2/2010 ولا يمكن أن أخفى إعجابىوتقديرى بالإعلامية المتميزة والذكية والرائعة "منى الشاذلى" فما قالهالدكتور البرادعى ليس فقط مهددا للنظام الحالى بل هو أيضا مهدد لكل من يريدأن يفكر فى أن يرشح نفسه فى انتخابات الرئاسة القادمة فى حالة تحقيق مطالب "البرادعى" فى مسألة الترشيح وما قاله البرادعى سيكون محرجا لأى مصرى يريدأن يقدم نفسه مرشحا فى ظل الدستور الحالى وليعذرنى القارئ إذا وجد فىتدوينتى هذه بعض التناقضات التى ربما تكون بفعل فاعل وربما تكون حقيقةوربما تكون من فعل ما نراه كل يوم من مفاجأت سارة وغير سارة فالحوار الذىاستمر قرابة الثلاث ساعات والذى كانت تتابعه الأجهزة الأمنية بكل مستوايتهاوأنواعها متابعة دقيقة لدرجة التصحيح الذى ذكرته المذيعة العاقلة "منىالشاذلى" حينما قالت عن الوجود الأمنى فى منطقة سكن البرادعى استدركت وقالت إنالتواجد الأمنى الموجود بالقرب من سكن "البرادعى" ليس لمنع الناس منزيارته بل لأن المنطقة بها بعض الوزراء والشاهد هنا ليس وجود الأمنمن عدمه،لكن متابعة الأمن للبرنامج حرفا بحرف،والحقيقة كنت أتمنى لو أن "منىالشاذلى" التى يألفها المشاهد من أول نظرة كانت قد ذكرت لنا كيف تم تحديدتلك المقابلة لأن ما قاله "البرادعى" فى حاجة إلى وقفات عديدة بمعنى هلهناك من اقترح من القيادات السياسية العليا على برنامج العاشرة مساء ضرورةعمل لقاء مع الدكتور "البرادعى" لمعرفة ما فى جعبته وتعهدوا لها بالأمنوالأمان وأخبروها أنه لا خطوط حمراء فى حلقة الليلة لأن الأسئلة التىوجهتها "الشاذلى" هى أشبه باستجواب فى مقار أمن الدولة أو أى جهة أمنيةأخرى فضلا عن بعض الاستفزاز فيها ليس بالتأكيد بغرض إحراج "البرادعى" بقدر ما هوزيادة فى حرص الدولة على أن تعرف كيف يفكر هذا القادم من فيينا . أشهد اللهأننى لا أستخدم نظرية المؤامرة لأنه إذا كتب تاريخ الفضائيات العربيةوتاريخ برامج "التوك شو" فلن نجد أفضل من حلقة البرادعى فى برنامج "العاشرةمساء" ليدلل بها المؤرخ على أن مصر بها إعلام مستقل -لاحظوا أنى قلت ربماتجدون فى هذه التدوينة بعض التناقضات - لأنى لولا أنى سمعت الحوار بنفسىوسجلته للاحتفاظ به لم أكن أستطيع أن أقول هذا الكلام بل لا أبالغ إذا قلتلكم بعد 10 دقائق من البرامج تخيلت أن شوارع مصر فارغة من المارة على غرارمباريات كرة القدم،بل تصورت أنه خلال الحلقة وبعد الفاصل الأول جال فىخاطرى أن شوارع مصر ستمتلئ بالمواطنين بناء على ماذ كره الدكتور "البرادعى"بين السطور تارة وبالعربى الفصيح تارة أخرى وهذا الذى طغى علىلغة "البرادعى" التى دعت صراحة وعلى الهواء مباشرة المواطنين إلى مساندةالبرادعى فى الشارع،ولم يتردد فى الإجابة على أخطر الأسئلة التى كانتتطرحها "منى الشاذلى" ولم يحاول حتى تجميل كلامه وهذا ربما يرجع إلى كونهعاش فى بلاد تعرف الديمقراطية الحقيقية،وأحيانا شعرت بأن السيدة "منىالشاذلى" كانت أحيانا تحاول الموازنة والقسوة بعض الشئ على "البرادعى" حتى لا يتهمها أحد بالتواطؤ مع البرادعى،لكن كانت الإجابة تأتى لتزيد من قوةوإصرار الضيف من جهة وإحراج المذيعة من جهة أخرى وحتما هو لم يقصد إحراج المذيعة اللامعة بالطبع لكن كلما وجهت له سؤال قويا كانت الإجابة أشد قوة،هذا الحوار صعب أن يصفهمثلى لكن نرجو من إدارة قناة دريم والعاشرة مساء إعادة حوار "البرادعى" وهدفى من إعادة البرنامج ليس الإعجاب بالحوار فقط بل لاختبار الشارع ومؤيدىالبرادعى الذى أعتقد أن مؤيديه سيتضاعفون مئات وآلاف المرات بعد هذاالبرنامج الذى لم يكن يتوقعه الكثير من السياسيين فضلا عن العوام منالمصريين الذين ربما لو سمعوا ما قاله البرادعى لكانوا خرجوا من فورهم إلى الشارع أعتقد أن ما قاله البرادعى يعد ثورة فى عالم النخبة والصفوة وأرجو أن لا يكون لقاء "البرادعى" بالسيد "عمرو موسى" هو من أجل تبليغ رسالة الاحتواء التى يريد أن يقوم بها الحزب الوطنى مع الدكتور "البرادعى" وأرجو أن نشاهد الأستاذة "منى الشاذلى" اليوم فورا فى العاشرة مساء لأن أى تأخير سيتم تفسيره بنظرية المؤامرة مثل ما حدث فى حلقة "قبلة" الدكتورة عائشة عبدالهادى التى وضعتها على يد السيدة سوزان مبارك.
E:mail:afae21@yahoo.com
|